كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



واستظهر الرضي وأبو حيان وابن هشام في المسألتين الأوليين أن يكون المصدر المنصوب فيهما مميزا لا حالا (1).
ب- وقوع الجامد غير المصدر موقع الحال في ما دل على تشبيه، نحو: كر زيد أسدا وبدت هند قمرا، ووقع المصطرعان عدلي عير.
وللنحويين في ذلك توجيهان (2):
الأول: تأويله بالمشتق، فـ (أسدا) مؤول بـ (شجاعا) و(قمرا) مؤول بـ (مضيئة) و(عدلي عير) مؤول بـ (مصطحبين)، وإنما أوقعت العرب هذه الأسماء الجامدة ونحوها موقع الأوصاف الدالة على هيئة " لأنهم يجعلون الشيء المشتهر في معنى من المعاني كالصفة المفيدة لذلك المعنى نحو قولهم: لكل فرعون موسى بصرفهما، أي: لكل جبار قهار" (3).
الثاني: تقدير مضاف، أي: مثل أسد، ومثل قمر، ومثل عدلي عير.
وتقدير المضاف في نحو ما تقدم " أصرح في الدلالة على التشبيه، لأنها إذا أولت بالمشتق خفي فيها الدلالة على التشبيه" (4). ومما جاءت فيه الحال جامدة دالة على تشبيه قول الشاعر (5):
وما بالنا اليوم شاء النجف ** فما بالنا أمس أسد العرين

أي: مثل أسد العرين، ومثل شاء النجف. على تقدير مضاف، أو: شجعانا وأذلاء، على التأويل
- - - - - - - - - -
(1) ينظر: شرح الكافية: 2 /75، وارتشاف الضرب: 2 /343- 344، ومغني اللبيب: 574.
(2) ينظر: شرح الكافية الشافية: 2 /730، وشرح الكافية: 2 /70، وشرح ألفية ابن مالك: 125، وارتشاف الضرب: 2 /334 والمساعد: 2 /8، وشرح الأشموني: 2 /170، وشرح التصريح: 1 /369.
(3) شرح الكافية: 2 /70- 71.
(4) شرح التصريح: 1 /370.
(5) البيت لأحد أصحاب علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- في: مروج الذهب: 2 /416، وشرح الكافية: 2 /70، وخزانة الأدب: 3 /191.